محمد الريشهري

26

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى)

صالَحَ علَيهِ محمّدٌ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله قُرَيشا ، صالَحَهُم على أنَّهُ لا إغلالَ ، ولا إسلالَ « 1 » ، وعلى أنّهُ مَن قَدِمَ مَكَّةَ مِن أصحابِ محمّدٍ حاجّا أو مُعتَمِرا أو يَبتَغِي مِن فَضلِ اللّهِ فهُو آمِنٌ على دَمِهِ ومالِهِ ، ومَن قَدِمَ المدينةَ مِن قُرَيشٍ مُجتازا إلى مِصرَ وإلَى الشامِ يَبتَغِي مِن فَضلِ اللّهِ فهو آمِنٌ على دَمِهِ ومالِهِ ، وعلى أنّهُ مَن جاءَ محمّدا مِن قُرَيشٍ فَهُو رَدٌّ ، ومَن جاءَهُم مِن أصحابِ محمّدٍ فهُو لَهُم . فاشتَدَّ ذلك علَى المسلمينَ ، فقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : مَن جاءَهم مِنّا فَأبعَدَهُ اللّهُ ، ومَن جاءَنا مِنهُم رَدَدناهُ إلَيهِم يَعلَمُ اللّهُ الإسلامَ مِن نَفسِهِ يَجعَلُ اللّهُ لَهُ مَخرَجا . وصالَحُوهُ على أنّهُ : يَعتَمِرُ عاما قابِلًا في مِثلِ هذا الشهرِ لا يَدخُلُ علَينا بِخَيلٍ ولا سِلاحٍ إلّا ما يَحمِلُ المُسافِرُ في قِرابِهِ فَيَمكُثُوا فيها ثلاثَ لَيالٍ ، وعلى أنَّ هذا الهَديَ حيثُ حَبَسناهُ فهُو مَحِلُّهُ ولا يُقدِمُهُ علَينا ، فقالَ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وآله : نحنُ نَسُوقُهُ وأنتُم تَرُدُّونَ وَجهَهُ . « 2 » 9167 . كنز العمّال عن عبد اللّهِ بن أبي أوفى : كُنّا يومَ الشَّجرَةِ ألفا وأربَعَمِائةٍ أو ألفا وثلاثَمِائةٍ ، وكانَت أسلَمُ يومَئذٍ ثُمنُ المُهاجِرينَ . « 3 » 9168 . كنز العمّال عن أنس : إنَّ قُرَيشا صالَحُوا النبيَّ صلى اللّه عليه وآله مِنهُم سُهَيلُ بنُ عَمرٍو ، فقالَ النبيُّ صلى اللّه عليه وآله لِعَليٍّ : اكتُبْ بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، فقالَ سُهَيلٌ : أمّا بسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ فلا نَدرِي ما بسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، ولكنِ اكتُبْ بما نَعرِفُ : بِاسمِكَ اللَّهُمَّ ، فقالَ : اكتُبْ مِن مُحمَّدٍ رسولِ اللّهِ ، قالوا : لو عَلِمنا أنّك رَسولُ اللّهِ لاتَّبَعناكَ ، ولكنِ اكتُبْ اسمَكَ

--> ( 1 ) الإغلال : الخيانة أو السرقة الخفيّة ، والإسلال : من سلّ البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل ، وهي السلة . ( النهاية : ج 3 ص 380 ) . ( 2 ) كنز العمّال : ج 10 ص 478 ح 30149 . ( 3 ) كنز العمّال : ج 10 ص 480 ص 30150 .